الأحد، 21 سبتمبر 2014

الحكومة المغربية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالبان برفع التمييز الأمني والطبي ضد المثليين

من المفترض أن تثير اتفاقية جديدة بين وزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الانسان ، العديد من ردود الفعل، لكونها تطالب برفع التمييز عن عاملات الجنس والمثليين و المتعاطين للمخدرات التي تُؤخذ عبر الحقن، على اعتبار أنهم الأكثر عرضة للإصابة بمرض السيدا، بالإضافة إلى المتعايشين مع الداء.

و تنص الاتفاقية التي سيتم  التوقيع عليها بين وزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، صباح غد، بمقر المجلس بالرباط، على تخفيف التمييز والمحافظة على حقوق الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسيدا، وكذا المتعايشين مع الفيروس المسبب لهذا المرض". 

و تابعت صحيفة "أخبار اليوم" التي أوردت الخبر في عددها الصادر غدا ، أن هذه المقاربة الحقوقية الجديدة تفترض تغييرات في التشريعات والقوانين التي تمس عاملات الجنس والمثليين، سواء في المنظومة الأمنية والقضائية، أو في المنظومة الصحية.

وفي هذا الصدد، يوضح أحمد الدريدي المنسق العام لفروع الجمعية المغربية لمحاربة السيدا للجريدة، "أن المقاربة الحقوقية الهادفة إلى رفع التمييز عن تلك الفئات كفيلة بتقوية الجهود الرامية إلى احتواء هذا المرض الخطير، مشيراً إلى أن التمييز يؤدي إلى الوصم، وبالتالي المنع من الوقاية والعلاج، فعاملات الجنس والمثليون لا يتمكنون من إجراء التحاليل، وبالتالي لا يدخلون منظومة الوقاية، على حد تعبيره".

كيفكيف ترحب وتدعو إلى إلغاء التجريم

وأصدر مجلس إدارة مجموعة كيفكيف للمثليين والمثليات المغاربة بيان، توصل الموقع بنسخة منه، رحب فيه بالإتفاقية ودعى الحكومة إلى الإسراع بإلغاء المادة 489 ، واعتبر ان أي مقاربة اخرى تستثني إلغاء التجريم محكوم عليها بالفشل. وقال أحمد العنيسي، رئيس مجلس إدارة كيفكيف:  وجود المادة 489 يشكل عائقاً أمام التواصل مع المثليين جنسياً وغيرهم من الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال وذلك بغرض توعيتهم حول فيروس نقص المناعة البشرية/السيدا وغيره من الأمراض المنقولة جنسياً بسبب التمييز القانوني ووصمة العار في المجتمع اللذان يفرضهما القانون السالف الذكر. وهو بذلك يخالف صراحة بنود اتفاقيات حقوق الإنسان التي تعنى بالحق في الخدمات الصحية. 

وذكّرت كيفكيف أن وجود المادة 489 ضمن قانون العقوبات يعد انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان ، وهو يتناقض مع كثير من الحقوق التي أقرّها الدستور المغربي في مقدّمته، كاحترام الحرية الشخصية والمساواة أمام القانون. كما إن تجريم المثلية الجنسية يندرج في إطار الجرم بلا ضحية، بالإضافة إلى التناقض مع المبادئ التي كرّسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها من الاتفاقيات.









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

محليات

حوادث وقضايا

سياسة

إقتصاد

دين ودنيا

>

ركن المرأة

>

جميع الحقوق محفوظة لموقع الصويرة بريس ©2015